ابراهيم الأبياري
87
الموسوعة القرآنية
« مثنى وثلاث ورباع » : مثنى ، في موضع نصب بدل من « ما » ، ولم ينصرف ، لأنه معدول عن : اثنين اثنين ، دال على التكثير ؛ ولأنه معدول عن مؤنث ، لأن العدد مؤنث . وقال الفراء : لم ينصرف لأنه معدول عن معنى الإضافة ، وفيه تقدير دخول الألف واللام ؛ وأجاز صرفه في العدد على أنه نكرة . وقال الأخفش : إن سميت به صرفته في المعرفة والنكرة ؛ لأنه قد زال عنه العدل . وقيل : لم ينصرف لأنه معدول عن لفظه وعن معناه . وقيل : امتنع من الصرف ، لأنه معدول ، ولأنه جمع . وقيل : امتنع لأنه معدول ، ولأنه عدل على غير أصل العدل ؛ لأن أصل العدل إنما هو للمعارف ، وهذا نكرة بعد العدل . و « ثلاث ورباع » : مثل « مثنى » في جميع علله . « فواحدة » : من نصبه فمعناه : فانكحوا واحدة . وقرأ الأعرج : بالرفع ، على معنى : فواحدة تقنع ؛ وهو ابتداء محذوف الخبر . « أو ما ملكت أيمانكم » : عطف على « فواحدة » في الوجهين جميعا ؛ و « ما ملكت » مصدر ، فلذلك وقعت لما يعقل ، فهو لصفة من يعقل . 4 - وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً « نحلة » : مصدر ؛ وقيل : هو مصدر في موضع الحال . « نفسا » : تفسير ، وتقديمه لا يجوز ، عند سيبويه ، البتة ؛ وأجازه المبرد والمازني ، إذا كان العامل منصرفا . « هنيئا مريئا » : حالان من الهاء في « فكلوه » ، تقول : هنأنى ومرأنى : فإن أفردت « مرأنى » لم تقل إلا « امرأني » ؛ والضمير المرفوع في « فكلوه » يعود على « الأزواج » ؛ وقيل : على « الأولياء » . والهاء في « فكلوه » تعود على « شئ » . 5 - وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً . . . « قياما » : من قرأه بغير ألف ، جعله جمع « قيمة » ، كديمة وديم ؛ ويدل على أنه جمع : أنه اعتل فانقلبت واوه